العلامة الحلي

429

نهاية الإحكام

والأقرب أنه يجوز أن يقيم اثنان وأكثر مع حصول الكفاية بواحد ، إلا أن يؤدي إلى التشويش . السابع : وقت الأذان منوط بنظر المؤذن ، لا يحتاج فيه إلى مراجعة الإمام . ووقت الإقامة منوط بنظر الإمام ، يقيم المؤذن عند إشارته ، لقوله ( عليه السلام ) : المؤذن أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة ( 1 ) . ولأن الإقامة سنتها أن تتعقبها الصلاة على الاتصال ، والصلاة إلى الإمام ، فينبغي أن يكون عازما على الشروع عند تمامها . الثامن : يستحب الحكاية لسامع الأذان إجماعا ، لقوله ( عليه السلام ) : إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ( 2 ) . وقول الباقر ( عليه السلام ) : ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فأذكر الله عز وجل وقل كما يقول ( 3 ) المؤذن . قال الصدوق : روي أن من سمع الأذان فقال كما يقول المؤذن زيد في رزقه ( 4 ) . ولو كان يقرأ القرآن قطعه وحكاه للعموم ، ولأن القراءة لا تفوت والقول مع المؤذن يفوت . ولو كان مصليا فرضا أو نفلا لم يحك الأذان واشتغل بصلاته ، لأنها أهم ، ولو حكاه جاز ، إلا أنه لا يقول " حي على الصلاة " ولا " حي على الفلاح " ولا " حي على خير العمل " لأنه دعاء وليس بتحميد ولا تكبير ، بل هو كلام يدعى به إلى الصلاة ، فإن قال بدلا من ذلك " لا حول ولا قوة إلا بالله " لم تبطل صلاته . وإنما تستحب حكاية الأذان المستحب ، فأذان العصر يوم عرفة أو الجمعة

--> ( 1 ) سنن الترمذي 1 / 392 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 221 ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 671 ح 2 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 189 ح 42 .